الذهبي

598

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

وقرأ شيخه ابن حبيب على محمد بن أحمد الفرّاء تلميذ مكّيّ . 156 - عبد الواحد بن حمْد . [ المتوفى : 533 ه - ] ورخه بعضهم سنة ثلاثٍ ، والصواب سنة اثنتين . 157 - عطية بن علي بن عطية بن علي بن الحسن ، أبو الفضل القَيْرَوانيّ ، القُرَشيّ ، الطبني ، يعرف بابن لاذخان . [ المتوفى : 533 ه - ] جاور بمكة مع أبيه مدة ، أو ولد بها ، وقدِما بغداد فسكنها عطيَّة إلى أنّ تُوُفّي بها ، وكان ظريفًا ، كيِّسًا ، مطبوعًا ، حَسَن الِّشعْر ، حدَّث عن : أبي مَعْشَر الطَّبريّ ، وغيره ، روى عنه : السِّلَفيّ في " مشيخته " ، وتُوُفّي في صفر سنة ثلاث . 158 - عليّ بن أفلح ، أبو القاسم البغداديّ ، الكاتب ، الشّاعر . [ المتوفى : 533 ه - ] له النَّظم والنَّثر ، والهجو الكثير السائر . ذكره أبو الفرج ابن الجوزي فقال : كان المسترشد بالله قد خلع عليه ولقبّه جمال المُلْك ، وأعطاه أربعة آدُرّ في درب الشاكرية ، فهدمها وأنشأها دارًا عاليةً مليحة ، وأعطاه الخليفة خمسمائة دينار ، وأطلق له مائة جذْع ، ومائتي ألف آجرة ، وأجرى عليه معلومًا ، فظهر أنّه يُكاتب دُبَيْسًا ، فنمَّ عليه بوّابه لكونه طرده ، فهرب ابن أفلح ، وأمر المسترشد بنقْض الدّار ، وكان قد غرّم عليها عشرين ألف دينار ، وكان فيها حمّام ، ولمُسْتَرَاحها أنبوبٌ ، إنْ فُرِك يمينًا جرى ماءٌ ساخن ، وإنْ فُرِك شمالًا جرى ماءٌ بارد . ثم ظهر بتكريت ، واستجار ببهروز الخادم ، ثم آل الأمر إلى أن عفي عنه . ومن شِعْره : دع الهوى لأناسٍ يعرفون به . . . قد مارسوا الحبَّ حتّى لان أَصْعَبُه بَلَوْتَ نفسَكَ فيمًا لست تخبرهُ . . . والشّيءُ صعبٌ على من لا يجربه افن اصطبارًا وإن لم تستطع جَلَدًا . . . فرُبّ مدرِك أمرٍ عز مطلبه